
لقد حققت النسخة الأولى من مهرجان "يارو بالي مقاما"، التي نظمتها حواء أبو موسى ديالو، مفوضة المعارض بوزارة التجارة والسياحة، نجاحًا باهرًا نظرًا للحضور الجماهيري الكبير وتنوّع الأنشطة المُنظّمة.
كما شهد هذا الحدث الثقافي الهام حضورا قويا للسلطات المحلية والوجهاء والعديد من الضيوف من جميع أنحاء مقاطعة مقاما وخارجها.
وجدير بالذكر ان "يارو بالي" هو حدث فولاني بامتياز، يتزامن مع عودة الرعاة الذين غادروا مع قطعانهم إلى المراعي. فيقام بالترحيب بهم و الاحتفاء بهم عند عودتهم كأبطال أحياء "للبولاغو" من قِبل القرية.
وتُشكّل الثقافات المحلية والصناعة التقليدية الروح الحية للمنطقة حيث لا تعتبر إرثًا من الماضي فحسب، بل أيضًا قوة دافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ويبدو في سياق تتزايد فيه أهمية السياحة الداخلية، وبناءً على توصيات الرئيس محمد الشيخ الغزواني، أن تثمين المعرفة في مجال الصناعة التقليدية والعادات المحلية يمثل فرصةً هامةً لتعزيز الهوية الوطنية وتحفيز الاقتصاد المحلي.
الحرف والتراث والثروة الاقتصادية
كما نظمت السيدة حواء أبو موسى ديالو خلال إقامتها السياحية في مقامة، معرضًا للمنتجات الحرفية. وتشمل الصناعة التقليدية مجموعةً واسعةً من الأنشطة: النجارة، والنسيج، والفخار، والمجوهرات، والجلود، وصناعة السلال، وغيرها حيث تُجسد كل قطعةٍ مُنتجة تاريخَ مجتمعٍ ما وخبرته وإبداعه. كما ان هذه المواد اليدوية ليست مجرد منتجات، بل أعمالٌ تعكس أسلوب حياة، ونظرةً للعالم، وارتباطًا وثيقًا بالبيئة. كما الحرف اليدوية إلى جانب قيمتها الثقافية، مصدر دخلٍ مهم لمئات الاسر ذلك لأن تثمينها من خلال قنوات التدريب والتسويق يُساهم في في خلق فرص عملٍ مستدامة، لا سيما للشباب والنساء.
الثقافات المحلية والهوية الوطنية
وتعكس تقاليد الطهي والموسيقى والرقص والمهرجانات وأنماط الحياة الريفية ثراء البلد وتنوعه الثقافي. ويعزز الحفاظ عليها والترويج لها الشعور بالانتماء ويعزز الحوار بين الثقافات.
ان إبراز الثقافات المحلية في عالم شمولي حيف يهدد فيه التقييد التنوع، يعتبر وسيلةً للحفاظ على الهوية الجماعية وتقديم تراث حيّ للأجيال القادمة.
السياحة الداخلية، رافعة للترويج.
ان السياحة الداخلية تُعدّ وسيلةً أساسيةً لاكتشاف وتقدير الثروات الثقافية المحلية. فهي تتيح للمواطنين إعادة اكتشاف بلدهم، ومناظره الطبيعية، وتقاليده، وخبراته. وهذا ما سعت السيدة حواء أبو موسى ديالو إلى إبرازه من خلال تنظيم هذه الفعالية الثقافية "يارو بلي". وعلى هامش هذه الفعالية المهمة، نُظمت العديد من الأنشطة، كمهرجانات الرقص والموسيقى ومعرض للحرف اليدوية، لإبراز الهويات المحلية.
انه من الضروري ادراج ترقية الحرف اليدوية، والترويج للثقافات المحلية، وتنمية السياحة الداخلية في استراتيجية متكاملة ذلك لأن الأخيرة تعتمد علي عوامل من بين أخري كتحديث الحرف مع الحفاظ على أصالتها، ودعم التعاونيات، وغيرها.
ان الحرف والثقافات المحلية أكثر من مجرد تقاليد؛ إنها ركائز التنمية المستدامة.
و الي نسخة جديدة من مهرجان "يارو بالي مقاما".
DAM





(1)%20(1).jpg)

.gif)



.gif)





.jpg)
.png)
