تشهد حسابات المال العام انحرافًا على مستوى رئاسة الجمهورية! ففي الوقت الذي تقوم فيه الدولة برفع أسعار المحروقات وفرض حظر تجول بهدف تقليص استهلاك الوقود، يبدو أن الرئاسة لا تطبق هذه الإجراءات على نفسها. فهل هناك معياران مختلفان؟
منذ تعيين المفوض الرئيسي أحمد سالم ولد مولاي ولد أحمياده مديرًا جهويًا لأمن داخلت نواذيبو، بدأت ملامح مرحلة جديدة تتشكل في المشهد الأمني للولاية، عنوانها الجدية في العمل، والصرامة في تطبيق القانون، والرؤية الواضحة التي توازن بين الحزم واحترام حقوق المواطنين.
منذ أكثر من عام، وفي شهر رمضان المبارك، أعلن رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، عن عزمه تنظيم حوار وطني شامل لمناقشة القضايا الكبرى التي تمس حاضر البلاد ومستقبلها.
المتتبع للعقيدة القتالية للجيش المالي يدرك جيدا أن نهجه القتالي تغير، منذ تعاقده مع المرتزقة الروسية نهاية 2021، حيث أصبح يستهدف المدنيين العزل أكثر من عزمه على مواجهة الجماعات الإرهابية وحركات التمرد.
في حدود ما يفرضه واجب التحفظ، وبمقتضى المسؤولية الأخلاقية والواجب المهني، يمكن التأكيد بقوة على أن موعد الحوار الوطني يمثل فرصة لتثبيت دعائم دولة القانون وتعزيز صلاحيات المنظومة القضائية، ولا سيما «استقلال السلطة القضائية وتكريس آلياتها». وهو موضوع يثير، في تقديرنا، جملة من التأملات.
في خضم ما يتم تداوله مؤخرًا من حملات نقد وتشكيك، يظل تقييم المسؤولين قائمًا، في جوهره، على سجلهم العملي لا على الضجيج المصاحب لهم. وفي هذا السياق، يبرز اسم مدير ديوان الوزير الأول، الشيخ ولد زيدان، كأحد الأطر التي ارتبطت صورتها، لدى كثير من المتابعين، بالهدوء المهني والالتزام بضوابط النزاهة في تسيير المال العام.