نواذيبو: عند خروج المدارس إلى الشارع، جمعية الحقوق للدفاع عن المرأة و الطفل تمد يد العون لأطفال المهاجرين

اثنين, 10/08/2026 - 07:08

عند الملتقيات الكبرى في العاصمة الاقتصادية يمدون أيديهم. أطفال مهاجرين أو لاجئين أو أسر معوزة، يتسولون ويتسكعون وينتهي بهم المطاف أحيانًا في شبكات الجريمة. في نواذيبو، المدينة المينائية المفتوحة على أوروبا، اختارت "الجمعية للدفاع عن حقوق المرأة والطفل" انتشالهم من الشارع. منذ 8 سنوات.

*«هنا، الشارع هو مدرستهم الوحيدة»*

نواذيبو مدينة عبور وبوابة خروج نحو أوروبا، تجمع كل مظاهر الهشاشة. والأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر.

بلا أوراق، بلا مدرسة، بلا وجبة، يعيشون يومًا بيوم. وكثير منهم ينحدرون من مجتمعات المهاجرين واللاجئين المقيمة في الأحياء العشوائية.

في مواجهة هذا الفراغ، أطلقت جمعية السيدة مكفولة هيبتنا "جمعية الحقوق للدفاع عن المرأة و الطفل" جهازًا بسيطًا: حضانة وفصل دراسي. الهدف واضح: تقديم بديل عملي للتسول.

«نتكفل بالطفل بشكل شامل: التعليم، الصحة، الحالة المدنية. وحتى خلال الأعياد الدينية نكون حاضرين»، توضح الرئيسة.

اليوم تتم متابعة 25 طفلاً. ويلتحق بعضهم أيضًا برياض الأطفال البلدية، التي أصبحت نماذج في المدينة.

*تمكين الأمهات لحماية الأطفال*

فهمت المنظمة شيئًا واحدًا: لا يمكن إخراج الطفل من الشارع إذا ظلت أمه في الهشاشة.

في 2025، وبدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أطلقت مشروعًا مدته 6 أشهر. ويرتكز على 3 محاور:

- *ورشة خياطة* لتمكين النساء من تعلم مهنة وكسب الرزق

- *حضانة* لرعاية الأطفال أثناء تدريب الأمهات

- *خلية استماع* لتسوية النزاعات الأسرية والوقاية من العنف، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي

نهج أقنع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. خلال زيارة لنواذيبو، أشاد السيد شكرو جانسيزوغلو والسيدة كارول لاليف، نائبة ممثلة المفوضية في موريتانيا، بـ «نتائج إيجابية على أرض الواقع».

وقالت السيدة مكفولة خلال الزيارة: «الشراكة مع المفوضية حيوية. إنها تمكننا من حماية النساء والأطفال والعمل على الإدماج الاجتماعي».

*البلدية وشركة سنيم حاضرتان، لكن الاحتياجات لا تزال ضخمة*

الجمعية لا تعمل وحدها. فهي تعتمد على بلدية نواذيبو وشركة سنيم والمفوضية لحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني.

لكن مع استمرار تدفقات الهجرة دون تراجع، تنقص الإمكانيات. وطموح المنظمة الآن هو إنشاء مركز حقيقي للتكوين والتعليم. «مكان يكون بديلاً بالكامل للشارع»، تؤكد الرئيسة.

وفي انتظار ذلك، كل طفل يُنتشل من الملتقيات ويُعاد إلى مقاعد الدراسة يعتبر انتصارًا. في نواذيبو، معركة الطفولة تُخاض في الفصول وورش التكوين والحضانات. وليس في البيانات الصحفية.

بقلم: بكاري كي

جديد الأخبار