أبناء مؤسسي أكجوجت.. هل من العدل أن يغيب أحفاد من وضعوا اللبنات الأولى للمدينة عن مواقع المسؤولية؟

أربعاء, 23/09/2026 - 20:59

تاريخ وتراث | أبناء مؤسسي أكجوجت.. أين أحفاد الرجال الذين وضعوا اللبنات الأولى للمدينة؟

 

تستعيد أكجوجت اليوم أسماء رجال ارتبطت بهم البدايات الأولى للمدينة الحديثة، وفي مقدمتهم أحمد سالم ولد صمب، ومحمد محمود ولد عبد الرحمن، ومحمد ولد اعل ولد أحمد، الذين تحتفظ الذاكرة المحلية بأسمائهم باعتبارهم من رجال البدايات الأولى لأكجوجت سنة 1937.

 

هؤلاء الرجال لم يكونوا مجرد أسماء عابرة في تاريخ المدينة، بل ارتبطت أسماؤهم بمرحلة التأسيس وبناء مجتمع أرادوا له أن يكون عامرًا بالمدارس والمستشفى والسوق، وأن يتحول إلى مدينة لها حضورها ومكانتها.

 

لكن استحضار هذا التاريخ يفتح في المقابل سؤالًا مشروعًا حول حضور أبنائهم وأحفادهم في الحياة العامة اليوم.

 

فإذا كان الواقع يشير إلى غياب أبناء أو أحفاد هؤلاء المؤسسين حتى عن مواقع التمثيل المحلي، كالمجلس البلدي، فإن الأمر يستحق الوقوف عنده والتساؤل: كيف تغيب أسر ارتبطت بالبدايات الأولى للمدينة عن أبسط مواقع المشاركة المحلية، فكيف يكون حضورها في مواقع المسؤولية الأعلى؟

 

ولا يعني ذلك أن النسب وحده ينبغي أن يكون معيارًا لتولي المسؤوليات، فالمناصب العامة مسؤولية وكفاءة واستحقاق. لكن أبناء وأحفاد هؤلاء الرجال، متى امتلكوا الكفاءة والاستعداد والرغبة في خدمة الناس، من حقهم أن تتاح لهم فرص عادلة للوصول إلى مواقع المسؤولية، بل والمنافسة على أعلى المناصب، شأنهم في ذلك شأن جميع أبناء الوطن المؤهلين.

 

إن الوفاء للمؤسسين لا ينبغي أن يقتصر على استحضار صورهم وأسمائهم في صفحات التاريخ، بل ينبغي أن يمتد إلى الاعتراف بإرث أسرهم، وإتاحة المجال أمام أبنائهم وأحفادهم للمشاركة الفاعلة في حاضر أكجوجت ومستقبلها.

 

فأكجوجت التي تحفظ أسماء مؤسسيها في ذاكرتها، أليس من الإنصاف أن يجد أحفادهم، متى استوفوا شروط الكفاءة والاستحقاق، مكانًا يليق بهذا الإرث في مواقع المسؤولية؟

 

وإذا كان حضورهم غائبًا حتى عن موقع مستشار بلدي كحد أدنى، فالأحرى أن يُطرح السؤال بصورة أكبر: أين هم من مواقع المسؤولية الأعلى؟

 

إنها دعوة إلى فتح النقاش حول الحضور والإنصاف والاستحقاق، لا إلى منح امتياز بسبب النسب؛ فالتاريخ يُكرّم، والكفاءة تُقدّر، والمسؤولية تُمنح لمن يستحقها.

جديد الأخبار